الشيخ الصدوق

332

من لا يحضره الفقيه

باب * ( ميراث المرتد ) * 5712 روى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولا د الحناط قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ارتد عن الاسلام لمن يكون ميراثه ؟ قال : يقسم ميراثه ( 1 ) على ورثته على كتاب الله عز وجل " . 5713 وروى الحسن بن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا ، وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الاسلام وتاب قبل أن تتزوج فهو خاطب ولا عدة عليها له ( 2 ) وإنما عليها العدة لغيره ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها فهي ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن السلام ) . ( 3 )

--> ( 1 ) أي حين يحكم بتوريث ورثته منه ، ففي المرتد عن الفطرة حين الارتداد وفي غيره عند موته ( مراد ) وقال المصنف في المقنع : النصراني إذا أسلم ثم رجع مات فميراثه لولده النصراني ، وإذا تنصر مسلم ثم مات فميراثه لولده المسلمين - انتهى ، وقال الشهيد - رحمه الله - في الدروس : المرتد يرثه المسلم ولو فقد فالامام ولا يرثه الكافر على الأقرب . ( 2 ) محمول على المرتد عن غير فطرة لان التوبة لا تقبل في اجراء الأحكام الدنيوية الا منه ، وظاهر الحديث يدل على أنه ان رجع في العدة فلابد له من تجديد العقد وأن كونها في العدة غير مانع من تزويجه بل إنما هو مانع من تزويج غيره ، ويمكن أن يحمل قوله عليه السلام : " كما تبين المطلقة ثلاثا " على إن ليس له الرجوع والتمسك بالعقد الأول ما دام مرتدا ، وقوله عليه السلام " ولا عدة عليها له " على أن ليس عدتها له بأن يرجع عليها متى شاء بل إذا أسلم فهي زوجته والا فلا ، وقوله عليه السلام " وهو خاطب " على ماذا خرجت من المدة ولم تتزوج . ( مراد ) ( 3 ) قوله عليه السلام " اعتدت منه عدة المتوفى عنها - الخ " يؤيد الحمل المذكور إذ لو خرجت من الزوجية بالكلية ولم يبق للعقد الأول أثر لم يجب عليها عدة الوفاة ولم يكن لها الإرث . ( مراد )